محمد خليل المرادي
367
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
واستقبسوا من نور حضرة قدسه * قلبا به دين الجهالة يحرق واستنطقوا من رمز عقد كلامه * سرّا تولّى قبل أن لا تنطقوا واستغنموا أوقاته فهي التي * لذرا المعارف سلّم فيه ارتقوا واستنبئوا عنه المعالي إن بدت * بفرائد من نظمه تتمنطق هذي هي الحور الحسان تبرّجت * يقتادها حبّ له وتشوّق منه به ظهرت له إن شئتم * قولوا بوحدة ذاته أو فرّقوا تاللّه ما روض الأماني أصبحت * أغصانه بثمارها تتقرطق والزهر قد نشر الربيع به ردا * عرف المنى من نوره يتنشّق والطلّ يرشح من جنيّ وروده * ورقيق كأس شقيقه يتشقّق والنرجس الغضّ المشير بطرفه * ما آن بالأرواح أن تتصدّقوا هذا زمان اللهو قبل أوانه * لا تغفلوا عنه ولا تتعوّقوا إنّ البنفسج ليس يترك ما نبا * من حمقه فهو العدوّ الأزرق والماء يغضب غيرة فيمرّ في * أطراف شقّة زهره ويشقّق والورق تعرب في تفنّن لحنها * بترنّم طورا وطورا تصعق مع فتية شربوا كئوس صبابة * مملوءة من قبل أن لا يخلقوا من كلّ مفتون لعشقة شادن * يسقيك راح العشق منه المنطق ذو وجنة صقلت حيا فكأنّها * كأس بخمرة ريقه تتدفّق ذو صورة تكفيك منها نظرة * عن أن ترى وجها سواه يعشق تندى خدود الروض من خجل ومن * حمق شقائقه جوى تتشقّق أنّى تبدّى في حنادس فرعه * بدر له الأقمار طوعا تطرق ويحار كلّ في محاسن وصفه * معنى له قلب البلاغة يخفق عنه بأحسن من سماع حديث من * برحابه سوق الفضائل تنفق مولى الوجود ومن به وبذاته * وبوصفه ظهر الكمال المطلق وله : وجاهل يقدح في * عرضي وليس يفهم بأنّ ذمّي مدحه * لكونه لا يعلم وهو من قول العلّامة النجم الغزّي :